أبي نعيم الأصبهاني

36

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

والأرضين السبع فجعلتها في مخدة ووضعتها تحت خدى . * سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور سمعت عبيد يقول قال أبو يزيد : طلقت الدنيا ثلاثا ثلاثا بتاتا لا رجعة فيها وصرت إلى ربى وحدى فناديته بالاستغاثة إليه أدعوك دعاء لم يبق له غيرك . فلما عرف صدق الدعاء من قلبي والأياس من نفسي كان أول ما ورد على من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية ونصب الخلائق بين يدي مع إعراضى عنهم . * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبيد اللّه بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال : إن في الطاعات من الآفات ما لا تحتاجون إلى أن تطلبوا المعاصي . * حدثنا عمر ثنا عبيد ثنا أحمد ثنا عمر عن أبي موسى . قال قال أبو يزيد : ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر . * أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبد اللّه يقول سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد : عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد على من العلم ومتابعته ولولا اختلاف العلماء لتعبت ، واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد . وقال أبو يزيد : لا يعرف نفسه من صحبته شهوته . وقال أبو يزيد : الجنة لا خطر لها عند المحبين وأهل المحبة محجوبون بمحبتهم . وسمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبى يزيد البسطامي تقول سمعت أبا يزيد يقول : عالجت كل شيء فما عالجت أصعب من معالجة نفسي وما شيء أهون على منها . سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبى يزيد تقول سمعت أبا يزيد تقول : دعوت نفسي إلى اللّه فأبت على واستصعبت فتركتها ومضيت إلى اللّه . * حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبيد اللّه بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى عن أبي يزيد قال : أشد المحجوبين عن اللّه ثلاثة بثلاثة فأولهم الزاهد